أفلوطين
193
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
شهوته التذ ؛ وإذا لم ينلها « 1 » وجد ألما لعدم تلك الشهوة . فإن قال قائل : إن الأولين جعلوا موضع الشهوة الكبد - قلنا لهم [ + : إنما جعلوا ذلك لا من أجل أن الشهوة هناك فقط ، لكنه لما كانت القوة النامية تبدأ بفعلها من ذلك الموضع قالوا إنه موضع القوّة النامية والقوة الشهوانية . فالنفس إنما تبتدئ في فعل النماء والشهوة من الكبد ، ثم تبثّه في جميع الأعضاء للبدن . وقد قلنا في قوى النفس إنها ظلّ لها ، وظل النفس النامية والشهوانية إنما يبدأ من هذا العضو ، أعنى الكبد ، ثم ينبسط في جميع البدن . والغضب من حيز النفس النامية ، وذلك أن النفس النامية هي التي تصير البدن حسّاسا للأشياء المؤلمة وتجعل البدن ذا مرّة ودم . وحيثما كانت الشهوة فهناك الغضب ؛ وحيثما كان الغضب فهناك الشهوة . والدليل على أن ذلك [ 103 ب ] كذلك أهل القوة والقمع للشهوة المستعلين عليها ، فإنهم أيضا أهل القوة على الغضب . فأما الذين استعبدتهم « 2 » الشهوة وقهرتهم وغلبت عليهم فلذلك يغلب عليهم الغضب أيضا فيكونون في سرعة الغضب وشدّته عليهم كأنهم السباع . وبدء الغضب الجسماني إنما يكون من قبل المرة والدم بسرعة حركتهما ، وذلك أنه إذا ألم البدن الكثير الدم والمرّة ألما هاج لذلك الدم والمرّة ، فإذا هاجا حسّ الوهم بهيجانهما فأدّى ذلك إلى النفس وأعلمها ما نال البدن من ذلك الأذى . وإنما يؤدى الوهم إلى النفس الألم الداخل على البدن لتنهض النفس فتدفع عن البدن ذلك الشئ المؤلم . - وأول الغضب بدؤه من القوة البهيمية المرّية ، ومنتهاه إلى النفس الناطقة . وأصحاب الدم الحار المغلىّ والمرّة اللهيبة سريع غضبهم ؛ والذين قليلة مرّتهم فغائرة دماؤهم ، والذين طباعهم . . . « 3 » ] « 4 » . ( 13 - أفلوطين )
--> ( 1 ) ص : نيله . ( 2 ) ص : استبعد بهم . ( 3 ) ما بين العلامتين لم ينشره روزنتال - مع أنه ورد في مجمل معناه في الموضع المشار إليه من التساعات . ( 4 ) بعد هذا بياض في النصف الأعلى من 104 ا فالكلام مبتور في المخطوط .